المعاد
الاعتقاد بالمعاد هو من اصول دیننا الإسلامي الحنیف، بل هو مما یعتقد به أتباع الأدیان السماویة و الشرائع الإلهیّة.
و استدلّ علماء الکلام علی إثبات المعاد بالأدلّة العقلیّة و النقلیة. و ذلک لأنّ الحکمة تقتضي إثابة المحسنین و عقاب المسیئین و الظالمین.
و أما الأدلّة النقلیة من آیات القرآن و أحادیث النبيّ (ص) و الأئمّة المعصومین (ع) ، فهي أکثر من أن تحصی في هذه الرسالة الوجیزة. و المعروف أنّ أربعمائة من الآیات القرآنیة الشریفة تدور حول مباحث البعث و المعاد. و نحن نذکر هنا بعض تلک الآیات علی سبیل المثال :
یقول ربّنا سبحانه و تعالی في سورة "یس"، الآیات :78- 80 و هو یبیّن بصراحة واضحة إحیاء الناس بعد موتهم :
"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ . الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ . أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ".
و یقول أیضا في سورة القیامة ، الآیات : 1- 4 :
"بسم الله الرحمن الرحیم . لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ . أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ. بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ".
و یقول في سورة الأنعام ، الآیة : 12 :
"قُل لِمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ".
4- و یقول في سورة "المؤمنون" ؛ الآیة : 15 و 16 :
"ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ".
و تدلّ هذه الآیات الکریمة علی إثبات البعث و النشور یوم القیامة بکلّ وضوح.
*****
|