أنواع المعرفة

من وجهة نظر آیة الله حسيني نسب

 

المعرفة و أنواعها

 

حیث أنّ دراسة المعرفة و مصدرها و أنواعها هي نقطة الانطلاق لتبیین النظام الفکري المتماسک للکَون ، فیجب علینا أن نقدّم بحثا مختصرا حول النظریّات الدارجة في هذا الخصوص.

الإدراک ینقسم علی قسمین : التصوّر و التصدیق. امّا التصوّر فهو الإدراک البسیط من دون حکم ؛ کتصوّرنا لمعنی النور و الصوت. و التصدیق هو الإدراک المشتمل علی حکم ؛ کتصدیقنا بأنّ النور یتألّف من فتونات ، و أنّ الصوت أبطأ حرکة من النّور.

و المعرفة تنقسم إلی أقسام :

المعرفة الحسّیة و التجریبیّة

و هي التي مصدرها الحسّ و التجربة ، و یتمّ تجرید المدرَکات الحسّیة و تعمیمها باستعانة العقل ؛ کما في معرفة العلماء و الأخصّائیّین بقواعد العلوم الطبیعیة التجریبیة کالکیمیا و الفیزیاء و الطبّ و أمثالها.

المعرفة العقلیّة

و  مصدرها  هو  العقل ، الذي یدرک  المفاهیم  الانتزاعیّة  العقلیّة       (أی المعقولات الثانیة في مصطلح الفلسفة) ؛ و یستنبط الحکم فیها ؛ کما في علم المنطق و الریاضیات و الفلسفة.

و معرفتنا باصول الدین و مبادئ الرّؤیة الکَونیّة علی ضوء العقل و الاستدلال ، هي من هذا القبیل.

نعم ، یمکن أن تکون المعطیات الحسّیة أیضا منشأ لانتزاع المفاهیم العامّة في هذا النوع من المعرفة.

 

المعرفة الشهودیة

و هي التي تتعلّق بذات المعلوم من دون توسّط الصورة و المفهوم الذهني ؛ کما في معرفة الإنسان بذاته. و هي التي تسمّی بالمعرفة الحضوریة في قبال المعرفة الحصولیة.

 

*****