الرسول الأعظم

 

 

نبوّة الرسول الأعظم

 

الدلیل علی رسالة خاتم الأنبیاء محمد ابن عبد الله (ص) هو صدور المعجزات عنه ، و علی رأسها معجزته الخالدة و هي القرآن الحکیم. و حیث أنّ رسالته لاتحدّ بزمان دون زمان ، یجب أن تکون معجزته أیضا أبدیّة.

و لأجل هذا ، نحن نرکّز علی تبیین هذه الحقیقة و إثبات أنّ القرآن معجزة خالدة.

استدلّ علماء الإسلام علی أنّ القرآن معجزة الهیة بأدلّة کثیرة و براهین رصینة و نحن نذکر نموذجا منها :

الدلیل البارز علی ذلک هو أنّ القرآن قد تحدّا المعارضین من الکفّار بإتیان کتاب من مثله في البلاغة و الفصاحة و الإتقان العلمي ، و قال :

"قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الاِنْسُ والجِنُّ عَلَى أَنْ يَأتُوا بِمِثْلِ هذا القُرءانَ لاَ يَأتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً" (الاسراء ، 88).

ثمّ تحدّاهم بأن یأتوا بعشر سور مثل القرآن و قال :

"أَمْ يَقُولُونَ افتريهُ قُلْ فَأتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صدِقِيْنَ" (هود ، 13).

فلمّا لم یقدروا علی ذلک ، تحدّاهم بأن یأتوا بسورة واحدة من مثله و قال :

"وَإنْ كُنْتُم في رَيْبٍ مِمَّا نزَّلْنَا على عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وادعوا شهُدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُم صَدِقِينَ". (البقرة، 23)

و لمّا نکصوا و ظهر عجزهم عن مجاراته طول التاریخ ، علمنا أنّ ذلک معجزة الهیة لایقدر علی الإتیان بمثلها البشر ، و هو کتاب الله النازل من ربّ العالمین لهدایة الإنسان إلی السعادة الأبدیة.

*****